FOLLOW US

الثلاثاء ٢٢ نوفمبر ٢٠٢١

«لما كنا صغيرين»... مبارزة بين محمود حميدة وخالد النبوي

في إطار تشويقي؛ تدور أحداث مسلسل «لما كنا صغيرين»، حيث دراما الغموض والإثارة، إذ تبدأ «عقدة» المسلسل مبكراً، في نهاية الحلقة الثانية، مع مقتل إحدى بطلات العمل «نهى» التي تجسدها (نسرين أمين)، بسكين في رقبتها، لتدور الأحداث طارحة السؤال المعتاد: «من يكون القاتل؟». ليست فكرة حادثة قتل تنسج حولها الأحداث ثيمة مستجدة على الدراما، لكن التناول الدرامي، وتكنيك العمل، هو الذي وصفه النقاد بأنه مختلف. يجمع العمل اثنين من الفنانين المصريين الكبار «محمود حميدة» و«خالد النبوي»، مما جعل المسلسل مباراة في فنون الأداء التمثيلي بين كلا الفنانين، الذي يمثل كل منهما مدرسة خاصة، في التمثيل بعد مشاركاتهما المتعددة والطويلة في الأعمال التلفزيونية والسينمائية، ويلتقيان مجدداً بعد أن التقيا أمام عدسات المخرج يوسف شاهين من خلال فيلم «المصير» قبل نحو 23 عاماً. يزيد من سخونة هذه المباراة أن البطلين «حميدة» و«النبوي» - أو «سليم» و«ياسين» - يظهران في العمل غريمين، مما جعل هذا التنافس دافعاً لأن يظهرا أفضل ما عندهما، وهو ما دفع نقاد مصريين إلى الإشادة بأدائهما المخضرم. يظهر «حميدة» (سليم) كـ«مايسترو» يعزف لحناً راقياً، أمام أعضاء فرقته الخمس، أو «شلة الأصدقاء»، الذين يرؤسهم في وكالته الإعلانية، ريهام حجاج (دنيا) وكريم قاسم (وائل) ونسرين أمين (نهى) ونبيل عيسى (حسن) ومحمود حجازي (يحيى)، حيث يظهر «تناغم» الأداء بينه وبينهم، وساهم في خلق مساحة من التلقائية المشتركة، بما حقق متعة المشاهدة. أما خالد النبوي، فقد واصل إطلالته القوية على الشاشة، بعد نجاحه في بطولة مسلسل «ممالك النار»، وجسد في «لما كنا صغيرين» دور (ياسين) - المحامي الذي يحاول البحث عن دليل براءة شقيقه من تهمة القتل التي تزيد دوماً من سخونة الأحداث وتطورها. مجموعة الأصدقاء هم محور الأحداث، وتبدو «دنيا» (ريهام حجاج) هي الصديقة التي تحزن لأجلهم، وتعاني بسببهم، وهي أكثر المتأثرات لمقتل «نهى»، وتشارك المحامي (ياسين) في رحلة البحث عن الجاني. ورغم أزمة ما قبل العرض، بسبب «بوستر» المسلسل، وتصدرها له فيما يأتي «حميدة» و«النبوي» من خلفها، التي نالت بسببه انتقادات عدة، إلا أن أداء ريهام حجاج خالف التوقعات واتسم في العمل بالنضج، ليكون بمثابة دور مهم في رحلتها الفنية، وقد يكون نقلة لما هو قادم، بحسب متابعين ونقاد.